قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ } ؛ معناهُ: والنجمُ في السَّماء ، والشجرُ في الأرضِ يسجدُان لله تعالى. وَقِيْلَ: معناهُ: النباتُ والشجرُ يسجُدان ، فإنَّ النَّجْمَ ما نبتَ على غيرِ ساقٍ ، والشجرَ ما نبتَ على ساقٍ في اللغة ، كما يقالُ في كلِّ ما طلعَ: إنه نجمٌ ، ومن ذلك نَجْمُ القرآنِ.
ومعنى سُجودِهما ؛ أي يُسَبحوهُ ظِلاَلُهما كقولهِ { يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ } [النحل: 48] . وَقِيْلَ: يسجُدان للهِ على الحقيقةِ ، إلاّ أنَّنا لا نَفْقَهُ على سُجودِهما كقولهِ تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَآبُّ } [الحج: 18] .