فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالُواْ ياشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ } ؛ أي ما نَفْهَمُ كثيرًا ما تقولُ ، قال ابنُ الأنباريِّ: (مَعْنَاهُ مَا نَفْقَهُ صِحَّةَ كَثِيرٍ مِمَّا تَقُولُ ، يَعْنُونَ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْبَعْثِ ، وَمَا يَأْمُرُهُمْ بهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَتَرْكِ الْبَخْسِ ، وَالْفِقْهُ فِي اللُّغَةِ هُوَ اسْتِدْرَاكُ مَعْنَى الْكَلاَمِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا } ؛ قالَ ابنُ عبَّاس: (أرَادُوا بالضَّعْفِ أنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ) ، وقال ابنُ جبير: (مَعْنَاهُ إنَّا لَنَرَاكَ أعْمَى) ، وقد رُوي أنه كان قد ذهبَ بصرهُ من كثرةِ بُكائِهِ من خِشيَةِ اللهِ تعالى. وفي بعضِ الرِّوايات: أنه عَمِيَ ثلاثَ مرَّات ، وكان اللهُ تعالى يرُدُّ عليه بَصَرَهُ حتى أوحَى إليه: يا شعيبُ ما هذا البكاءُ ؟ قال: شَوقًا إليك يا رب."وسُئِلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ:"ذاكَ خَطيبُ الأَنْبيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ"."

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ } ؛ أي ولو لا عَشِيرتُكَ لقَتلنَاكَ بالحجارةِ ، { وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ } ؛ أي إنا لا نَدَعُ قتلَكَ لعزَّتِكَ علينا ، ولكن لأجلِ قومِكَ. والمعنى: لستَ تَمتَنِعُ علينا أنْ نقتُلَكَ لولا ما نُراعِي من حقِّ عَشيرِتَكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت