قولهُ: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا } ؛ أي هو الذي جعلَ لكم الليلَ لتنَامُوا فيه وتستريحوا عمّا لَحِقَكم من النَّصَب بالنهار ، وخلقَ النهارُ مُضيئًا للذهاب والمجيء وطلب المعيشةِ ، وسَمَّاهُ مُبصرًا ؛ لأنه يُبصر فيه كما قال رُؤبة: (قَدْ نَامَ لَيْلِي ، وَتَجَلَّى هَمِّي) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ } ؛ أي في ذلك للدلالاتِ ، { لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } ؛ دلائلَ الله ، ويتفكَّرون فيها.