قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ } ؛ يعني الجوعَ الذي أصابَهم بدعوةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ سِنِيْنَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ"فَجَاعُوا حتى أكَلُوا الوبَر والدم ، { فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ } ؛ أي فما خضعوا لربهم وما تضرَّعُوا ولا انقادُوا في الأمرِ لله وما رَغِبُوا إليه في الدُّعاء ، ولو كشفَ عنهم العذابَ لَم يشكُرُوا ، والاستكانةُ: طلبُ السُّكُونِ ، والتَّضَرُّعُ: طلبُ كَشْفِ البلاءِ مِن القادرِ عليهِ.