قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } ؛ أي قد أخذ اللهُ ميثاقَ أهلِ الكتاب لِيُبَيِّنَ الكتابَ بما فيه من نَعْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وصفتِه للناسِ ولا يُخْفُونَ شيئًا من ذلكَ. قرأ عاصمُ وأبو عمرٍو وابنُ كثير بالياءِ فيهما. وقرأ الباقون بالتَّاء فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ } ؛ أي ضَيَّعُوهُ وتركُوا العملَ به ، يقالُ للذِي تركَ العملَ بهِ: جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } ؛ أي اختارُوا بكِتمَانِ نَعْتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وصفتهِ عَرَضًا يَسِيرًا من المآكِلِ والْهَدَايَا التي كانت لعلمائِهم من رؤسائِهم ، { فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } ؛ أي يختارُون الدنيا على الآخرةِ.