قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا } ؛ أي إذا أصابَهُ مكروهٌ دعَانَا لنكشِفَ عنهُ ، { ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا } ، ثم أعطينَاهُ نعمةً منَّا من صحَّة وعافيةٍ ، ويُسْرٍ بعد شدَّةٍ ، { قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ } ؛ اللهِ أنَّني أهلٌ لذلك ، وقالَ: على علمٍ منِّي فيه بوجُوهِ مُكاَسبَة.
وقولهُ: { بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ } ؛ أي بل النعمةُ والشدَّة بَلِيَّةٌ وامتحانٌ من اللهِ للغنيِّ والفقيرِ ، للغنيِّ بالشُّكر وللفقيرِ بالصبرِ ، { وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } ؛ أنَّها من اللهِ.