قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ } ؛ اسمها أُمُّ جَميل بنتُ حرب ، أختُ أبي سفيان ، يُصْلِيها اللهُ معه ، وكانت عَورَاء ، وقولهُ تعالى: { حَمَّالَةَ الْحَطَبِ } أي نقَّالَةً للكذب ، قال ابنُ عباس: (( إنَّهَا كَانَتْ تَمْشِي بالنَّمِيمَةِ ) )، تقولُ العرب: فلانٌ يَحْطِبُ على فلانٍ ؛ أي ينمُّ عليه.
وقال الضحَّاك: (( كَانَتْ تَأْتِي بالشَّوْكِ وَالْفَضَلاَتِ ، فَتَطْرَحُهَا باللَّيْلِ فِي طَرِيقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأصْحَابهِ لِتَعْقِرُهُمْ ، وَكَانَتْ تُعَيِّرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالْفَقْرِ ، فَعَيَّرَهَا اللهُ تَعَالَى بالاحْتِطَاب ) ).
وهو ما تحمله من الشوكِ. قراءةُ العامَّة (حَمَّالَةُ) بالرفع ، على أنه خبر لمبتدأ ، ويجوز أن يكون نعتًا وخبرُ المبتدأ (فِي جِيدِهَا) ، ومن نصبَ (حَمَّالَةَ) فعلى الذمِّ والشتمِ ، كقوله تعالى { مَّلْعُونِينَ } [الأحزاب: 61] والمعنى: أعنِي حَمَّالَةَ الحطب ، وفي قراءةِ عبدِ الله (وَمَرِيَّتُهُ حَمَّالة الْحَطَب) ، وقراءة أبي قلابة (وَامْرَأتُهُ حَامِلَةَ الْحَطَبِ) على وزن فاعلة.