قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ } ؛ أي ما مِن شيءٍ تحتاجون إليه من النَّباتِ والثمار والأمطار ، إلاّ ومفاتيحَهُ إلَينا وهو في مَقدُورِنا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ } ؛ أي ما نُنَزِّلُ الرزقَ والمطرَ إلا بمقدارٍ معلوم تقتضِي الحكمةُ إنزالَهُ ، ويعلمُ الْخُزَّانُ مقاديرَهُ ، كما رُوي في الخبرِ:"مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكٌ يَضَعُهَا فِي مَوْضِعِهَا ، إلاَّ يَوْمَ الطُّوفَانِ فَإنَّهُ طَغَى الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ عَلَى خُزَّانِهِ ، فَلَمْ يَحْفَظُواْ مَا خَرَجَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ".