قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ } ؛ أي جاءَكُمْ الْقُرْآنُ الذي فيه الْبَيَانُ. والبَصَائِرُ: جَمْعُ الْبَصِيْرَةِ ؛ وهي الْحُجَّةُ الْبَيِّنَةُ ، فَمَنْ أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ نفعهُ ، { وَمَنْ عَمِيَ } ؛ عنِ الْحَقِّ وَالقُرْآنِ ؛ { فَعَلَيْهَا } ؛ فَعَلَى نفسهِ ضَرَرُ ذلكَ ، { وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } ؛ أي برَقِيْبٍ أحْفَظُ أعمالَكُم وأجازيكم عليها ، فإنَّ اللهَ يجازيكُم على أعمالِكم.
وَقِيْلَ: معناهُ: لستُ عليكم بحَفِيْظٍ فأَحُولَ بينَكم وبينَ إضْرَاركُمْ بأنفسكم ، وإنَّما أنا رسولٌ أُبَلِّغُكُمْ رسَالاَتِ رَبكُمْ وهو الحفيظٌ عليكم ، لا يخفَى عليهِ شيءٌ من أعمالكم.