قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ } ؛ يحتملُ أن يكون أمرًا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم بالاستغفارِ منهُ ، كما رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:"إنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِيْنَ مَرَّةً"، ويُروى"مِائَةَ مَرَّةٍ".
وعن ابنِ مسعود:"أنَّهُ مَرَّ بشَابٍّ مُبْتَلَى ، فَقَرَأت فِي أُذُنِهِ { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا } [المؤمنون: 115] حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرِئَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"وَمَاذا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ ؟"فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ:"وَالَّذِي بَعَثَنِي بالْحَقِّ نَبيًّا ؛ لَوْ أنَّ رَجُلًا مُؤْمِنًا قَرَأهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ"."