فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 4495

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ } ؛ أي من ثَمر النخيلِ والأعناب على اختلاف طُعومِها وألوانِها ، فيستدِلُّوا بذلك على قُدرةِ الله تعالى. قرأ الأعمشُ (ثُمْرِهِ) بضمِّ الثاء وسُكونِ الميمِ, وقرأ طلحةُ ويحيى وحمزة والكسائي وخلف (ثُمُرِهِ) بضمِّ الثاء والميمِ ، وقرأ الباقون بفتحِهما.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ } ؛ أي وما عملَتْ أيديهم شَيئًا مما ذكرناهُ ، وإنما هو مِن فعلِنا ، { أَفَلاَ يَشْكُرُونَ } ؛ نِعَمَ اللهِ ، ويجوزُ أن يكون معناهُ: ليأكلُوا من ثَمَرهِ ومِن ثَمَرِ ما عملَتْ أيديهم ، يعني الغرُوسَ والحرْثَ.

قرأ أهلُ الكوفة (وَمَا عَمِلَتْ) بغير هاءٍ ، ويجوزُ في (مَا) ثلاثةُ أوجهٍ: النفيُ بمعنى ولَمْ تعمَلْ أيديهم ؛ أي وجدُوها معمولةً فلا صُنْعَ لَهم فيها ، وهذا قولُ الضَّحاك ومقاتل. والثانِي: أن يكون بمعنَى المصدر ؛ أي ومِنْ عَمَلِ أيدِيهم. والثالث: بمعنى (الَّذِي) أي ومِن الذي عمِلت أيديهم من الغَرْسِ والحرثِ. ومَن قرأ (عَمِلَتْهُ) بالهاءِ ، فالهاءُ عائدةٌ على (مَا) التي بمعنى الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت