فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى } ؛ وذلك أنَّ قومَ فرعون قالوا له: أرْجِئْهُ وأخاهُ ولا تقتُلهما ، فإنَّكَ إنْ قَتَلتَهُما قبلَ ظُهور حُجَّتنا عليهما وقعَتْ للناسِ الشُّبهَةُ في أنَّهما كانا على الحقِّ ، فقالَ فرعونُ: دَعُونِي أقْتُلْ موسى ، { وَلْيَدْعُ رَبَّهُ } ؛ حتى يدفعَ ذلك القتلَ عنه.

ثم بيَّن لأيِّ معنى يقتلهُ فقال: { إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُـمْ } ؛ يعني يبدِّلَ عبادتكم إيَّايَ ، { أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ } ؛ وأرادَ ظُهورَ الهدَى وتغيُّرَ أحكَامِ فرعون فجعلَ ذلك فسادًا.

قرأ الكوفيُّون ويعقوب: (أوْ أنْ يُظْهِرَ) بالألفِ ، وقرأ نافعُ وأبو عمرو: (وَيُظْهِرَ) بضمِّ الياء وكسرِ الهاء ، ونصب (الْفَسَادَ) ، وقرأ الباقون بفتحِ الياءِ والهاء ورفعِ (الْفَسَادُ) ، واختارَ أبو عُبيد قراءةَ نافعٍ وأبو عمرٍو ، ولأنَّها أشبهُ بما قبلَها لإسنادِ الفعل إلى موسى وعطفهِ على بدَلِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت