فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ } أي إنْ أعرَضُوا عن الإيمانِ ، فإنما عليكَ يا مُحْمَّدُ البلاغُ الظاهر ، وهو أن تُبَلِّغَ الرسالةَ ، وتُبَيِّنَ الدلالَة ، فلما ذكَرَ لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذه النِّعَمَ ، قالوا: أنْعِمْ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ كُلُّهَا مِنَ اللهِ؟

ثُمَّ قَالُواْ: شَفَاعَةُ آلِهَتَنَا ، فأنزلَ اللهُ تعالى قولَهُ: { يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ } ؛ أي يعرفون أنَّ هذه النعمَ كلَّها من اللهِ ، { ثُمَّ يُنكِرُونَهَا } ، بإضافتها إلى الأوثانِ ، ويشكرونَ الأوثانَ عليها. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } ؛ أي كلُّهم يكفرون باللهِ وبنعمته ، فذكر الأكثرَ والمراد به الجميعَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت