قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى } ؛ أي أنْ نبيِّنَ طريقَ الهدى من طريقِ الضَّلالة ، وأن نبيِّن الحقَّ من الباطلِ ، وقال الفرَّاء: (( مَعْنَاهُ: مَنْ سَلَكَ الْهُدَى فَعَلَى اللهِ سَبيلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ } [النحل: 9] ) { وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى } ؛ معناهُ: وإنَّ لنا للآخرةَ ، فنُعطي منها ما شِئنا على ما توجبهُ الحكمة لِمَن كان أهلًا لذلك ، وإن لنا للأُولى وهي الدُّنيا ، فنُعطي منها مَن نشاءُ.