قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثَانِيَ عِطْفِهِ } ؛ أي لاَوِي عُنُقِهِ متكبرًا مُعرضًا عن ما يُدْعُى إليه كِبْرًا ، وهو منصوبٌ على الحال ، والمعنى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ متكَبرًا شامِخًا بأنْفِه ، { لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } ؛ أي عن دِين الله وطاعته.
وقولهُ تعالى: { لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ } ؛ أي عقوبةٌ بالْمَذمَّةِ والقتلِ ، { وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ } ؛ أي عذابَ النارِ ، فقُيِلَ النَّضرُ بن الحارث يومَ بدرٍ أسيرًا ، ومَن قال: نزلت في أبي جهلٍ فهو قُتِلَ أيضًا يوم بدرٍ.