فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ } ؛ رُوِيَ أن سببَ نُزولِها أنَّ أهلَ مكَّة بَعثوا إلى أهلِ الكتَاب يَسْتَخْبرُونَهُمْ عن مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وعن ما يدَّعِي من الرِّسالةِ وصدقوهم في بَعْثِهِ وصفتهِ ، فأخبَرَهم أهلُ الكتاب أنَّ ذِكْرَهُ عندَنا وأنه مبعوثٌ فَاتَّبعُوهُ. والمعنى: أوَلَمْ يكن لأهلِ مكَّةَ علامةٌ لنبوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أن يَعْلَمَهُ علماءُ بني إسرائيلَ مثلُ عبدِالله بن سلام وأصحابهِ.

قال الزجَّاجُ فِي قِرَاءَةٍ قَرَأ (آيَةً) بالنَّصْب ، فَقَوْلُهُ { أَن يَعْلَمَهُ } اسْمُ كَانَ ، و (آيَةً) خَبَرُهُ. ومعناهُ: أوَلَمْ يكُن لَهم عِلْمُ علماءِ بني إسرائيل أنَّ مُحَمَّدًا نَبيٌّ حَقٌّ ، ودلالةُ نبوَّتهِ. قال عطيةُ: (كَانَ عُلَمَاءُ بَنِي إسْرَائِيْلَ الَّذِيْنَ آمَنُواْ خَمْسَةً: عَبْدُاللهِ بْنُ سَلاَمٍ ؛ وَابْنُ يَامِيْنَ ؛ وَثَعْلَبَةُ ؛ وَأسَدُ ؛ وَأُسَيْدُ) ، وقرأ ابنُ عامر: (أوَلَمْ تَكُنْ) بالتاء (آيَةٌ) رفعًا ، قال الفراءُ: (جَعَلَ { آيَةٌ } بَعْدَ الاْسْمَ و { أَنْ يَعْلَمَهُ } خَبَرُ كَانَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت