فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 4495

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ } ؛ هذا جوابُ القسَم ، والإنسانُ ها هنا جنسٌ أرادَ به جميعَ الناس ، ولذلك استثنَى منهم المؤمنِين المطيعين. وَقِيْلَ: المرادُ بالإنسان ها هنا الكافرُ بخُسرهِ نفسَهُ ومالَهُ وأهلَهُ ومنْزلَهُ وخدَمَهُ في الجنَّة ، ويرثهُ المؤمن.

ويقال: معنى الْخُسْرِ ها هنا نقصانُ العُمرِ ، كلُّ إنسانٍ رأسُ ماله"العمر"، والمؤمنُ وإنْ كان ينقصُ من عُمره الذي هو رأسُ ماله ، فإنه يربحُ عليه بالطاعةِ فلا يعدُّ ذلك خُسرانًا ؛ لأنه لا يتوصَّلُ إلى الربحِ إلاّ بإخراجِ رأسِ المال من يده ، فمعنى الخسران لا يتحقَّقُ إلاّ في الكافرِ.

وفي الحديثِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:"مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ ، وَإنْ كَانَ يَوْمُهُ خَيْرًا مِنْ أمْسِهِ فَهُوَ مَغْبُوطٌ ، وَمَنْ كَانَ يَوْمُهُ شَرًّا مِنْ أمْسِهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الزِّيَادَةِ فَهُوَ فِي النُّقْصَانِ ، وَمَنْ كَانَ فِي النُّقْصَانِ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِن الْحَيَاةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت