فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَتْ يَاوَيْلَتَى ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـاذَا بَعْلِي شَيْخًا } ؛ لا يجوزُ أن يكون هذا على جهةِ الإنكارِ ، فإن (يَا وَيْلَتَا) كلمةٌ تستعمِلُها النساءُ عند وقوعِ أمرٍ فظيع ، فاستعمَلَتها في هذا الموضعِ على جهة التعجُّب ، ولهذا قالت: { إِنَّ هَـاذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ } . وأصلهُ: يَا وَيْلَتِي فأُبدل من الياءِ الألف لأنه أخَفُّ من الياءِ والكسرِ.

قال ابنُ عبَّاس: (كَانَتْ سَارَةُ بنْتَ ثَمَانٍ وَتِسعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ زَوْجُهَا ابْنَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَتَعَجَّبَتْ بأَنْ يَكُونَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ كَبيرَيْنِ وَلَدٌ) ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهَـاذَا بَعْلِي شَيْخًا } أي هذا الذي يعرفونَهُ بَعْلِي ، ثم قالت (شَيْخًا) أي انتَبهوا له في حالِ شيخوخَتهِ فهو نُصِبَ على الحالِ ، وذهبَ الكوفيُّون إلى أنه نُصِبَ على القطعِ عن المعرفة إلى النَّكرة كما يقالُ: خَرجَ زَيدٌ راكبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت