قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ } ؛ أي خلقنا آدمَ من سُلالة سُلَّتْ مِن طينٍ ، والسُّلاَلَةُ: ما سُلَّ مِن الشيءِ ؛ أي نُزِعَ واسْتُخْرِجَ منهُ ، يقالُ للنُّطفةِ: سُلاَلَةٌ ، والولدُ سَلِيْلٌ وسُلاَلَةٌ. قال مجاهدُ: (السُّلاَلَةُ مَنِيُّ بَنِي آدَمَ) ، وقال عكرمةُ: (هُوَ الْمَاءُ سُلَّ مِنَ الظَّهْرِ سَلاًّ) ، والمرادُ بالانسانِ وَلَدُ آدمَ ، وهو اسمُ جِنْسٍ يقعُ على الجميعِ. والمعنى: خَلَقْنَا ابْنَ آدَمَ من سُلالةٍ مِن طينٍ ؛ أي من صَفْوَةِ ماء آدم الذي هو من طينٍ.