قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ } ؛ أي قالَ كفَّارُ مكَّة للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: قلوبُنا في أغْطِيَةٍ مما تدعُونا إليه مِن القُرْآنِ لا يصلُ إلى قُلوبنا ، { وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ } ؛ أي ثُقْلٌ وصَمَمٌ يَمنعُ مِن استماعِ ما تقرؤهُ.
والأَكِنَّةُ: جمعُ كِنَانٍ ، مثل عِنَانٍ وأعِنَّةُ. { وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ } ؛ وبيننا وبينَكَ حاجِزٌ وفِرْقَةٌ في الدِّين فلا نوافِقُكَ على ما تقولُ ، { فَاعْمَلْ } ؛ على أمرِكَ ودِينِكَ ، { إِنَّنَا عَامِلُونَ } ؛ على أمرِنا ومذهَبنا.