قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ } ؛ أي أحْيَيْنَا له أهلَهُ وأولادَهُ الذين كانوا بأَعيانِهم ، { وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ } ، ورزقناهُ مثلَهُم في المستقبلِ ، { رَحْمَةً مِّنَّا } ، أي نعمةً مِنَّا عليه ، { وَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ } ، وعظمةً لأُولِي العقولِ من النَّاس ، وذلكَ ليعلَمَ العاقلُ أنَّ ما يصيبهُ في الدُّنيا من الْمِحَنِ والْمَكَارهِ والمصائب في النَّفسِ والأهلِ والمال ، لا يكونُ لِهَوانِ العبدِ على اللهِ كما يظنُّه الْجُهَّالُ ، وإنَّما هو امتحانٌ من اللهِ لأوليائه كي يُعوِّضَهُمْ بذلك جَزِيلَ ثوابهِ.