فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ } ؛ أي فلَمَّا وَفَّى موسى أتَمَّ الأجلَين وهو عشرُ سنين ، وسارَ بأهلهِ نحو مصرَ ، قال مقاتلُ: (اسْتَأْذنَ مُوسَى صِهْرَهُ شُعَيْبَ فِي الْعَوْدِ إلَى مِصْرَ لِزِيَارَةِ وَالِدَيْهِ وَأُخْتِهِ. فَأَذِنَ لَهُ ، فَسَارَ بأَهْلِِهِ نَحْوَ مِصْرَ ؛ { آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ } فَأَبْصَرَ باللَّيْلِ الظَّلِيمِ عن يسار الطَّريق ، أي الجبَلِ ، { نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُواْ } ؛ أي انزِلُوا ها هُنا ، { إِنِّي آنَسْتُ } ؛ أي أبصرتُ ، { نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ } ؛ أي مِن عند النار بخبرٍ ، وأعلمُ لِمَ أُوقِدَتْ تلك النارُ. ويقالُ: كانت أخطأَ الطريقَ فأرادَ أن يَسْأَلَ عن الطريقِ مَن يَجِدُهُ عندَ النار. وقولهُ تعالى: { أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ } ؛ معناهُ: أو آتِيكُمْ بقطعةٍ من الحطَب في رأسِها شعلةٌ من النار لكي تَدَفَّئُوا من البردِ ، وكانوا في شدَّةِ الشِّتاء) .

وفي قوله { جَذْوَةٍ } ثلاثُ قراءاتٍ: فتحُ الجيمِ وهي قراءةُ عاصم ، وضمُّها وهي قراءةُ حمزةَ ، وكسرُها وهي قراءة الباقين ، وقولهُ تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } ؛ أي تُدْفَئُونَ بها عن البردِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت