قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ } ؛ قرأ أبو عمرٍو وابنُ كثير مخفَّفًا ، وقرأ الباقون بالتشديد ، ومعناه واحدٌ ؛ أي وإذا البحارُ مُلِئَتْ وفُجِّرَ بعضُها في بعضٍ ، ثم صُيِّرت بَحرًا واحدًا. وقال بعضُهم: أُحمِيَتْ من قولهم: سَجَرْتُ التَّنورَ إذا أحميتَهُ.
والمراد بالبحار على هذا القولِ بحَارٌ في جهنَّم تُملأ من الحميمِ لتعذيب أهلِ النار. وفي الحديثِ:"أنَّ اللهَ تَعَالَى يُفْنِي مَاءَ هَذِهِ الْبحَار"كما رُوي أن البحارَ كلها تسيلُ حتى تبلغَ إلى الثور الذي على قَرنه الأرضون ، فإذا بلغَته فتحَ فاهُ فابتلعَها كلَّها ، فإذا وقعت المياهُ كلها في جوفهِ يَبست ، فلا يُرى منها قطرةٌ بعدَ ذاكَ!