فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } ؛ أي ذلكَ العذابُ لهم في الآخرة. وقيلَ: ذلك الضلالُ (بأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الكِتَابَ بالْحَقِّ) أي بالعذاب والصِّدقِ. واختلفوا فيه ؛ فحينئذ يكونُ ذلك في موضع الرفع. وقال بعضُهم: هو في محل النصب ؛ معناهُ: فعلنا ذلك بهم ؛ بأنَّ الله أو لأن الله نزَّلَ الكتابَ بالحق فاختلفوا فيه وكفروا به ؛ فَنُزِعَ الخافضُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ } ؛ قيل: هم اليهودُ والنصارَى ، وأرادَ بالكتاب: التوراةَ والإنجيلَ وما فيهما من البشارةِ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وصحَّةِ أمرهِ ودينهِ.

وقيلَ: هم الكفارُ كلهم ، وأراد بالكتاب القرآنَ واختلافَهم فيه ؛ لأنَّ بعضهم قال: هو سحرٌ ، وبعضهم قال: هو قولُ البشرِ ، وبعضهم قال: هو أساطيرُ الأولين ، { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ } { لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } ؛ أي خلافٍ طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت