قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ } ؛ أي يستعجِلُونكَ بالعذاب الذي توعِدُهم به على وجهِ التكذيب والاستهزاءِ قبلَ الثواب الذي تعِدُهم على الإيمان ، يعني مُشركي مكَّة سأَلُوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يأتِيَهم العذابُ استهزاءً منهم بذلك ، فقالوا: { اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـاذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ } [الأنفال: 32] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ } ؛ العقوباتُ من الله في الأمَمِ الماضية ، والْمَثُلَةُ العقوبةُ في اللغة. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ } ؛ أي لذُو تَجاوُزٍ على الناس على ظُلمِهم لأنفسهم ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ } ؛ لِمَن استحقَّهُ.