فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ } ؛ أي خَشيَةَ الفقرِ والإقْتَارِ ، { نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم } ؛ نزلَ في جماعةٍ كانوا يدفِنون بنَاتِهم خشيةَ الفَاقَةِ ، ولئَلاَّ يحتاجُوا إلى النفقةِ عليهم ، وكان ذلك مُستفيضًا شَائعًا بينهم وهي الْمَوْءُودَةُ التي ذكرَها اللهُ تعالى في قوله { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ } [التكوير: 8] .

وقوله تعالى: { نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم } أي إنَّ رِزقَكم ورزقَ بناتِكم على اللهِ ، وإنْ كان لسببٍ يجري على أيدِيكم ، فإنَّ اللهَ تعالى لو لَم يُقوِّكُم على الاكتساب ولَم يُمكِّنكُم من تحصيلِ النفقة لم تتمَكَّنوا من تحصيلٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا } ؛ أي إنَّ دَفنَهم أحياءً كان ذنبًا عظيمًا في العقوبةِ ، يقال: خَطِأَ الرجُل يَخْطَأُ خطأً مثل أثِمَ يأثَمُ إثمًا ، وقرأ ابنُ عامر (خَطَأً) بفتحِ الخاء على أنه مصدرُ أخْطَأَ ، فيكون المعنى على هذا أنَّ قَتلَهم كان غيرَ صوابٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت