قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ } ؛ أي أنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذكَرَ تفَضُّلَهُ أنَّهُ يحفَظُهم ، ولو شاءَ أغرقَهم فلم يُغنِهم أحدٌ ولم يُنقِذْهُم من الغرقِ ، ومعنى قولهِ تعالى: { فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ } أي فلا مُغِيثَ لَهم ، { وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } ؛ من المكروهِ والغرَقِ.
والصَّرِيخُ: بمعنى الصَّارخِ لهم بالاستغاثةِ. وَقِيْلَ: الصَّريخُ الْمُعِينُ على الصُّراخ ، كأنه قالَ: فلا مُعينَ لَهم { وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } أي ولا هم يُخَلَّصُون من الغرقِ ، { إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ } ، إلاّ أنْ تدارَكَهم رحمةُ اللهِ فتنقذهم إلى حين آجالِهم.