قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ ياقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَـالَـاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ ءَاسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ } ؛ معناهُ: فلمَّا رأى العذابَ مُقْبلًا عليهم أعْرَضَ عَنْهُمْ بعدَ الإيَاسِ منهُم ، وخَرَجَ من بين أظْهُرِهِمْ. وقولهُ: { فَكَيْفَ ءَاسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ } أي كيف يَشْتَدُّ جَزَعِي على قَوْمٍ كافرين حَلَّ بهم العذابُ باستحقاقِهم لهُ بعد أن نصحتُهم فلم يقبَلُوا. والأسَىَ: الْحُزْنُ ؛ وَالأَسَى: الصَّبْرُ.