فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 4495

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } ؛ أي مَن كان يريدُ بعملهِ منفعةَ الدُّنيا ، فَلْيَعْمَلْ ولا يَقْتَصِرْ على طلب الدُّنيا ، فإنَّ ثوابَ الدُّنيا واصلٌ إلى الْبَرِّ والفاجرِ ، والمؤمنِ والكافر ، ولكن لِيَكَلَّفْ طلبَ الآخرةِ التي لا تُنال إلاَّ بالعملِ ، { وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا } ؛ لِكَلاَمِ عبادهِ ، { بَصِيرًا } ؛ بما في قلوبهم ، وفي الآيَةِ تَهديدٌ للمنافقين الْْمُرَائِيْنَ. وفي الحديثِ:"إنَّ فِي النَّار وَادِياُ تَتَعَوَّدُ مِنْهُ جَهَنَّمَ كُلَّ يَوْمٍ أرْبَعُمِائَةِ مَرَّةٍ أعِدَّ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِيْنَ"وَقِيْلَ: معنى الآيةِ: مَن كان يريدُ بعملهِ عِوَضًا من الدُّنيا ولا يريدُ به وجهَ اللهِ ؛ أثَابَهُ الله عليهِ من عَرَضِ الدُّنيا ما أحبَّهُ ؛ وَدَفَعَ منهُ فيها ما أحبَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت