قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ } ؛ أي هو رَازِقي ، فِمن عنده طَعَامِي فهو الذي يُشبعني إذا جِعْتُ ، ويَرْوِيني إذا عطشتُ ، { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } ؛ أي يُعافِيني من المرضِ ، وذلك أنَّهم كانوا يقولونَ: المرضُ من الزَّمانِ ، والأغذيةُ والشِّفاء من الأطبَّاءِ والأدوِيةِ ، فأخبَرَ إبراهيمُ أنَّ الذي أمْرَضَ هو الذي يُشْفِي وهو اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ولَم يقُلْ إبراهيمُ فأَمْرَضْتَنِي ؛ لأنه يقالُ مَرِضْتُ ، وإنْ كان المرضُ بخَلْقِ الله وقضائهِ ، ولا يقالُ أمْرَضَنِي اللهُ.