قَوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } ؛ معناهُ: الذينَ قالَ لَهُمْ نُعَيْمُ بن مسعودٍ إنَّ أبا سفيان وأصحابَه قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ولا تَخرجوا إليهم ؛ فَزَادَهُمْ هذا القولُ تصدِيقًا ويقينًا وجُرأة على القتالِ. { وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ } ؛ أي يَقِيْنًا باللهِ ، وكَافِيْنَا اللهُ أمرَهم. { وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } ؛ أي النَّاصِرِ الحافظِ ، وموضع (الَّذِيْنَ) خَفْضٌ مردودٌ على (الَّّذِيْنَ) الأوَّل. وقد ذكرَ اللهُ نُعَيْمًا بلفظِ النَّاسِ ؛ لأن الواحدَ قد يُذكر بلفظِ الجماعة على معنى الحسنِ ، ولِهذا قالوا: مَن حلفَ وقال: إنْ كلَّمتُ الناسَ فعبدي حُرٌّ ، فكلَّمَ رجلاَ واحدًا حَنَثَ.