قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } ؛ قال ابن عباس: (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي عَبْدِاللهِ بْنِ أَبي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ؛ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ؛ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَأْتِيَنَا بكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَعَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يَشْهَدُونَ أنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَأنَّكَ رَسُولُهُ) . وقال مقاتلُ والكلبيُّ: (نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارثِ ، وَعَبْدِاللهِ ابْنِ أبي أُمَيَّةَ ، وَنَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدِ ؛ قَالُواْ لِلَّنِبيِّ صلى لله عليه وسلم: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَاْتِيَنَا بكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَمَعَهُ أرْبَعَةً مِنَ المْلاَئِكَةِ يَشْهَدُونَ أنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَأنَّكَ رَسُولُهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ) .
ومعناها: (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي) صَحِيْفَةٍ وعلَّقناهُ بين السَّماءِ والأرضِ ينظرون إليه ويعاينونَه ويلمسونَه بأيديهم ، { لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ؛ كفَّارُ مكَّة بعد معاينةِ ذلكَ: { إِنْ هَـاذَآ } ؛ مَا هَذَا ؛ { إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } ؛ أي كما قالُوا في انشقاقِ القَمَرِ: { سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ } [القمر: 2] وفي الآية بيانُ أنَّهم كانوا مُعاينين مصرِّين على التكذيب.