فهرس الكتاب

الصفحة 3238 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ آمَنَّا } ، فلمَّا رأوا عذابَنا آمَنُوا ، { بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَـفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا } ؛ ولا ينفعُ الإيمان عندَ ذلك.

وقولهُ تعالى: { سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ } ؛ أي هذا قَضَائِي في خَلْقِي أنَّ من كذبَ أنبيائِي وجحَدَ رُبوبَتِي ؛ أي سنَّ اللهُ هذه السُّنة في الأممِ كلِّها أنْ لا ينفعَهم الإيمانُ إذا رأوا العذابَ ، وسُنة اللهِ هي حكمُ اللهِ الذي مضَى في عبادهِ في بعثِ الرُّسل إليهم ، ودُعائِهم إلى الحقِّ وترك المعاجَلةِ بالعقوبة ، وأنَّ الإيمانَ وقتَ البأسِ لا ينفعُ.

ونُصب قولهُ { سُنَّتَ اللَّهِ } على التحذيرِ أو على المصدر ، وقولهُ تعالى: { وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } ؛ أي هلكَ عند ذلك المكذِّبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت