قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ } ؛ أي يطوفُ عليهم الْخَدَمَةُ بالفواكهِ والأشربةِ وصَفاء { كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ } ؛ في الْحُسْنِ والبياضِ ، { مَّكْنُونٌ } ؛ مَصُونٌ لا تَمسُّهُ الأيدِي.
قال قتادةُ: (ذُكِرَ لَنَا: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبيَّ اللهِ ، هَذا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ ؟ فَقَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ؛ إنَّ فَضْلَ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِب") . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنَْهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أدْنَى أهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ يُنَادِي الْخَادِمَ مِنْ خَدَمِةِ ، فَيُجِيبُهُ ألْفٌ يَقُولُونَ كُلُّهُمْ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ".