قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ؛ معناهُ: فلمَّا رأوا العذابَ قريبًا تبيَّن السُّوءُ في وُجوهِهم وسَاءَهم ذلك. وَقِيْلَ: أُحرِقَتْ وجوهُ الذين كفَرُوا ، فاسودَّتْ وَعَلَتها الكآبةُ والقَتْرَةُ. وَقِيْلَ: معنى { سِيئَتْ } قََبُحَتْ وجوهُهم بالسَّوادِ ، { وَقِيلَ } ؛ لَهم: { هَـاذَا } ؛ العذابُ ، { الَّذِي كُنتُم بِهِ } ؛ من أجلهِ ، { تَدَّعُونَ } ؛ الأباطيلَ والأكاذيبَ أنَّكم إذا مِتُّمْ. وكنتم تُرابًا وعظامًا أنَّكم لا تُبعثون. وقرأ الضحَّاك وقتادةُ ويعقوب (تَدْعُونَ) مخفَّفًا ؛ أي تَدْعُونَ اللهَ أنْ يأتِيَكم به ، من الدُّعاء وهو قولهم { اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـاذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ } [الأنفال: 32] الآية.