قَوْلُهُ تَعَالَى: { هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ } ؛ أي جعلَكم خُلفاءَ عن مَن كان قبلَكم أُمَّةً بعد أُمةٍ ، وقَرنًا بعد قرنٍ ، { فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتًا وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَارًا } ؛ أي إلاَّ نَقصًا ، { قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ } ؛ أي خَبرُونِي عن شُركائِكم الذين أشرَكتُموهم مع اللهِ في العبادةِ ؛ بأَيِّ شيءٍ أوجَبْتُهم لَهم شركاءَ مع اللهِ تعالى ؟ بخلقِ خلَقوهُ من الأرضِ ؛ أم لَهم نصيبٌ في خلقِ السَّمواتِ ؛ أم أعطينَاهم كِتَابًا فيه ما يدَّعُونَهُ فهُم على بيِّنةٍ منه. قَوْلُهُ تَعَالَى: { بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلاَّ غُرُورًا } ؛ ولكن ما يَعِدُ الظالمون بعضَهم بعضًا إلاّ خِدَاعًا وأباطيلَ.