قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } ؛ في إضافةِ الأولادِ إلى اللهِ تعالى حين زعَمُوا أنَّ الملائكةَ بناتُ اللهِ ، تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبيرًا ، { أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ } ؛ القراءة المعروفةُ المشهودة بفتحِ الألِفِ على الاستفهامِ الذي فيه التوبيخُ ، والمعنى: سَلْهُمْ أصْطَفَى البناتِ ، إلاَّ أنه حذفَ ألِفَ الوصلِ وبقيت ألِفُ الاستفهامِ مفتوحةً مقطوعة على حالِها مثل أستَكبَرتَ وأستغفرتَ ، وأذهَبتُم ونحوها. وقرأ نافعُ برواية وَرْشٍ (اصْطَفَى) موصولةً على الخبرِ والحكاية عن قولِ المشركين ، تقديرهُ: ليَقولُون ولدَ اللهُ ويقولون اصْطَفَى البناتِ.