قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّار } ؛ معناهُ: إنا آثرنَاهُم بخِصلَةٍ خَالِصَةٍ وهي ذكرَى الدار الآخرة. وقال مجاهدُ: (إنَّهُمْ كَانُواْ يُكْثِرُونَ ذِكْرَ الآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ هَمٌّ غَيْرُهَا) . وقال السديُّ: (أخْلَصُواْ بذِكْرِ الآخِرَةِ ؛ أيْ بخَوْفِ الآخِرَةِ) { وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ } ؛ الأصْفِيَاءُ هو إخرَاجُ الصَّفوَةِ مِن كلِّ شيءٍ ، فهُم صَفْوَةٌ وغيرُهم كَدَرٌ.