وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ } ؛ أي لَم يخلُقِ الأنعامَ نافرةً من بني آدمَ ولا يقدِرون على ضَبطِها ، بل هي مسخَّرةٌ لهم ، والمعنى: وسخَّرنَاها لهم مع قوَّتِها وضعفِهم ، { فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ } ؛ أي مَركُوبُهم ، { وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ } ؛ من لحومِها ، فقولهُ { فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ } يعني الإبلَ ، قال عروةُ: (فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا(رُكُوبَتُهُمْ ) ) والركُوبُ والركُوبةُ واحدٌ ، مثل الحمُولِ والحمولَةِ ، يقالُ: هذه الجِمَالُ ركوبةُ القومِ وركوبتهم ، وهذه النُّوقُ حلوبةُ القومِ وحلوبُهم.