قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًَا طَوِيلًا } ؛ أي إنَّ لكَ في النهار تصرُّفًا وإقبَالًا وإدبَارًا في حوائجِكَ وأشغَالِكَ ، وسِعَةً لتصرُّفكَ وقضاءِ حوائجِكَ ، والمعنى: إنَّ لكَ في النَّهار فَراغًا للنَّومِ والتصرُّفِ في الحوائجِ ، فصَلِّ من الليلِ.
والسَّبْحُ: التقلُّبُ ، ومنه السَّابحُ في الماءِ لتقَلُّبهِ بيديهِ ورجلَيهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: إنَّ لكَ في النهار تصرُّفًا واشتغالًا في حوائجِكَ حيث لا تتفرَّعُ لصَلاةِ النَّفلِ ، فخُذْ حظَّكَ من قيامِ الليل ، وكان شُغْلُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالنَّهار ما كان عليهِ من تبليغِ الوحي والرِّسالةِ وتعليمِ الناس الفرائضَ والسُّننَ ، وقيامهِ بأدائِها وأمور معاشهِ ومعاش عيالهِ.