فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ } ؛ أي في نكاحِ الأَمَةِ إذا لم تجدوا طَوْلَ الحرَّةِ ، وفي كلِّ أحكامِ الشَّرع. وَقِيْلَ: معناهُ: يريدُ الله لِيُسَهِّلَ عليكُم فيضعَ أوزارَكم ويَحُطَّ ذنوبَكم ، { وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا } ؛ أي أسِيْرًا للشهوة ، وقِيْلَ: ضَعِيفًا في كلِّ شيء

وقال طاوُوس والكلبيُّ: (مَعْنَاهُ لاَ يَصبْرُ عَلَى النِّسَاءِ ، لَيْسَ يَكُونُ الإنْسَانُ فِي شَيْءٍ أضْعَفَ مِنْهُ فِي أمْرِ النِّسَاءِ) . وقال سعيدُ بن المسيَّب: (مَا آيَسَ الشَّيْطَانُ مِنْ ابْنِ آدَمَ إلاَّ أتَاهُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ ، وَقَدْ أتَى عَلَيَّ ثَمَانُونَ سَنَةً وَذَهَبَتْ إحْدَى عَيْنَيَّ ، وَأنَا أخْوَفُ مَا أخَافُ عَلَى فِتْنَةِ النِّسَاءِ) . وقال عبادةُ بن الصَّامت: (ألاَ تَرَوْنِي مَا آكُلُ إلاَّ مَا لُوِّقَ لِي - أي لُيِّنَ وَسُخِّنَ - وَلاَ أقُومُ إلاَّ مَا قَدْ مَاتَ صَاحِبي - يَعْنَي ذكَرَهُ - وَمَا يَسُرُّنِي أنِّي خَلَوْتَ بامْرَأةٍ لاَ تَحِلُّ لِي مَخَافَةَ أنْ يَأْتِيَنِي الشَّيْطَانُ فَيُحَرِّكُهَ عَلَيَّ ؛ أنَّهُ لاَ سَمْعَ لَهُ وَلاَ بَصَرَ) .

وقال الحسنُ: (مَعْنَى { وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا } أيْ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ مَهِيْنٍ) . وقال ابنُ كَيْسَانَ: (مَعْنَاهُ: تَسْتَمِيْلُهُ شَهْوَتُهُ وَيَسْتَلِيْنُهُ خَوْفُهُ وَحُزْنُهُ) . قال ابنُ عبَّاس: (ثَمَانِي آيَاتٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ؛ هُنَّ خَيْرٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ: { يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ } [النساء: 26] ؛ { وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ } [النساء: 27] ، { يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ } ؛ { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ } [النساء: 31] ؛ { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } [النساء: 40] ؛ { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ } [النساء: 48] ؛ { وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ } [النساء: 110] ؛ { مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ } [النساء: 147] ؛ { وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ } [النساء: 152] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت