وقولهُ تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ } ؛ أي كما جعلنَا لكَ يا مُحَمَّدُ أعداءً من مشركِي قومِكَ كَذلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبيٍّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ ؛ أي من كفَّارِ قومهِ ، فلا يَكْبُرَنَّ عليك ذلكَ ولا يشقُّ عليك ، فإن الأنبياءَ قبلكَ قد كُذِّبوا ، { وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا } ؛ لكَ وللخلق وناصرًا لك على أعدائِكَ. وانتصبَ قولهُ (هَاديًا) على الحالِ أو على التمييز.