وقولهُ تعالى: { كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب } ؛ هذا قسَمٌ من اللهِ ، ويجوزُ أن يكون معناهُ: ليسَ كما يقولُ أبو جهلٍ ، لا تُطِعْهُ فيما يأمُركَ به من تركِ الصَّلاة ، وصلِّ لله واقترِبْ إلى رحمتهِ بالسُّجود على رغمِ مَن ينهاكَ عنه.
رُوي:"أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصلي بعدَ هذه السُّورة ، فأتاهُ أبو جهلٍ ليُؤذيَهُ على عادتهِ ، فوجدَهُ يقرأُ هذه السُّورة ، فخافَ وانصرفَ. فقيل له: أخِفْتَهُ؟! وما الذي منعَكَ أن تفعلَ به ما هَمَمتَ به ؟ قال: وجدتُ عنده حارسًا يحرسهُ ، وسَمعتهُ يهدِّدُنِي بالزَّبانية ، أما الحارسُ فهو فحلٌ أهوَى إلَيَّ أرادَ أن يَأكُلَني ، واللهِ ما أدري ما زَبانِيَتهُ فهربتُ".