قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ } ؛ تعجيبٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم من شأنهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { النَّجْمُ الثَّاقِبُ } ؛ تفسيرٌ للطارقِ ، والثاقبُ: وهو النَّيِّرُ المضيءُ من النجومِ كلِّها ، وعن ابنِ عبَّاس: (ثُقُوبُهُ تُوقِدُهُ بنَارهِ كَأَنَّهُ ثَقَبَ مَكَانًا فَظَهَرَ) . ويقالُ: ثقَبَ النارَ فتثقَّبَتْ اذا أضَأْتَها فأضَاءَتْ ، أثْقِبْ نَارَكَ ، أي أضِئْهَا ، ويقالُ معناه: الثاقِبُ العالِي الشديد العلُوِّ ، وعن عليٍّ رضي الله عنه أنه قالَ في هذه الآية: (زُحَلُ يَطْرُقُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابعَةِ باللَّيْلِ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَيَخْتَفِي عِنْدَ الصُّبْحِ) . وقال مجاهدُ: (( الثَّاقِبُ: الْمُتَوَهِّجُ ) ). وقال عطاءُ: (( الثَّاقِبُ هُوَ الَّذِي تُرْمَى بهِ الشَّيَاطِينُ فَتُحْرِقُهُمْ ) ).