قَوْلُهُ تَعَالَى: { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَـارَ مُبْصِـرًا } ؛ أي تُبصِرُونَ فيه لطلب المعاشِ ، { إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـاكِنَّ أَكْـثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } ؛ نِعَمَ اللهِ ، { ذَالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَـالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } ؛ ومُبتَدِعهُ ، لا معبودَ سواهُ ، فلا ينبغِي لأحدٍ أنْ يدعوَ مخلوقًا مثلَهُ ، { لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } ؛ وقد تقدَّمَ تفسيرُ ذلك ، { كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } ؛ أي هَكذا كان لمصرفِ القوم الذين كانُوا بدلائلِ الله يجحَدُون.