فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ } ؛ معناهُ: ولئن أخرنا العذاب عن الكفار ، { إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ } ، ليقولون: { مَا يَحْبِسُهُ } ، ما منعناهُ: قال ابنُ عبَّاس ومجاهد: (يَعْنِي إلَى أجَلٍ وَحِينٍ) ، والأُمَّةُ ههنا المدةُ ، ليقولُنَّ ما يحبسُ هذا العذابَ عنَّا إن كان ما يقولهُ مُحَمَّدٌ حقًّا ، يقول اللهُ تعَالى: { أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ } ؛ العذابُ ، { لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ } ؛ لا يقدرُ أحدٌ على صَرفهِ عنهم.

فالمعنى: أنَّهم لَمَّا قالوا: ما يحبسُ العذابَ عنَّا على وجهِ الاستهزاء ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: { أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ } يعني إذا أخذتْهم سيوفُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ لم تُغْمَدْ عنهم حتى تعلُو كلمةُ الإخلاصِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } ؛ أي نَزَلَ بهم جزاءُ استهزائِهم وهو العذابُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت