قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ } ؛ أي كِلْ أمرَهم إلَيَّ ولا تَهتَمَّ بهم ، فإنِّي أكفِيكَهُمْ. يقالُ: ذرْنِي وزَيْدًا ؛ أي دَعْنِي وَزيدًا ؛ أي لا تَهْتَمَّ بهِ فإنِّي أكَافِيهِ. وقولهُ تعالى: { أُوْلِي النَّعْمَةِ } أي ذوُوا النعمةِ ذوُو الغِنَى وكثرةِ المال.
قالت عائشةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: (( لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلَى قَوْلِهِ { وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا } ؛ لَمْ يَكُنْ إلاَّ يَسِيرًا حَتَّى وَقَعَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ ) ). والنَّعمَةُ بفتحِ النون التَّنَعُّمُ ، والنِّعمَةُ بالكسرِ المالُ والغِنَى ، والنُّعْمَاءُ: قُرَّةُ العينِ بضمِّ النون.