قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي } ؛ معناهُ: أنَّ قومَهُ يقولون: إنَّ نُوحًا قد تَقَوَّلَ على اللهِ الكذبَ ، فأمَرَ اللهُ نوحًا أن يُجيبَهم بالقولِ اللَّيِّنِ بعدَ المبالغةِ في إقامة الحجَّة عليهم ، فيقولُ لَهم: { إِنِ افْتَرَيْتُهُ } أي تَقَوَّلْتُ الكذبَ على اللهِ فعليَّ عقوبةُ إجرَامي ، { وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ } ؛ وأنا بريءٌ من عُقوبَةِ جُرمِكم. ويقالُ: معنى الآية: أم يقولُ أهلُ مكَّة إنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قد افترَى قصَّةَ نوحٍ { قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي } والإجرامُ يستعمل في كَسْب الإثم خاصَّة.