قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } ؛ معناهُ: لو قُتِلْتُمْ في طاعةِ الله أو مُتُّمْ فيها { لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } من الأموالِ. وإنَّما قالَ هكذا وإن كانَ هو معلومًا ؛ لأن مِن الناسِ مَنْ آثَرَ الدُّنيا على الجهادِ وخِشْيَةِ القَتْلِ.
قرأ حَفْصٌ: (يَجْمَعُونَ) بالياء على الخبر ؛ خَيْرٌ لكم أيُّها المؤمنونَ مِمَّا يجمعُ المنافقون في الدُّنيا. وقرأ نافعُ وأكثرُ أهلِ الكوفة: (مِتُّمْ) بكسرِ الميم مِنْ مَاتَ يُمَاتُ. وقرأ الباقونَ بضَمِّهَا مِن مَاتَ يَمُوتُ.