قَوْلُهُ تَعَالَى: { رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ } ؛ أي أعْطِنَا ما وعدتَنا على ألْسِنَةِ رُسُلِكَ ، { وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ؛ أي لا تُعَذِّبْنَا ، { إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ } ؛ من الثَّواب والْجَنَّةِ للمؤمنين ، فإنْ قيلَ: ما فائدةُ قولِهم { رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ } وقد عَلِمُوا أنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الميعادَ ؟ قيلَ: فائدتهُ التَّعَبُّدُ والخضوعُ ورفعُ الحاجةِ إليه في عمومِ الأحوالِ.